الشيخ أبو القاسم الخزعلي
312
موسوعة الإمام العسكري ( ع )
الثاني - سكرات الموت : 1 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السّلام : [ قال الإمام عليه السّلام : ] . . . إنّ ملك الموت يرد على المؤمن وهو في شدّة علّته ، وعظيم ضيق صدره بما يخلّفه من أمواله ، ولما هو عليه من [ شدّة ] اضطراب أحواله في معامليه وعياله ، [ و ] قد بقيت في نفسه حسراتها ، واقتطع دون أمانيه ، فلم ينلها . فيقول له ملك الموت : ما لك تجرع غصصك ؟ فيقول : لاضطراب أحوالي ، واقتطاعك لي دون [ أموالي و ] آمالي . فيقول له ملك الموت : وهل يحزن عاقل من فقد درهم زائف ، واعتياض ألف ألف ضعف الدنيا ؟ فيقول : لا . فيقول ملك الموت : فانظر فوقك ! فينظر فيرى درجات الجنان ، وقصورها التي تقصر دونها الأمانيّ . فيقول ملك الموت : تلك منازلك ونعمك وأموالك وأهلك وعيالك ، ومن كان من أهلك هاهنا وذرّيّتك صالحا ، فهم هناك معك ، أفترضى به بدلا ممّا هناك ؟ فيقول : بلى ، واللّه ! ثمّ يقول : انظر ! فينظر فيرى محمّدا ، وعليّا ، والطيّبين من آلهما في أعلى عليّين ، فيقول [ له ] : أو تراهم ، هؤلاء ساداتك ، وأئمّتك ، هم هناك جلّاسك ، وأناسك . . . « 1 » .
--> الثقلين : 1 / 325 ، ح 79 و 80 ، والبرهان : 1 / 275 ، ح 1 . الاعتقادات للصدوق ، ضمن مصنّفات الشيخ المفيد : 56 ، س 13 . قطعة منه في ( ما رواه عن الإمام الصادق عليهما السّلام ) . ( 1 ) التفسير : 238 ، ح 116 . يأتي الحديث بتمامه في ج 3 ، رقم 559 .